أسعد بن مهذب بن مماتي
208
لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة
وقال بعض العصريين : أيا لعبة بذوي الألباب لاعبة * في أصل حسنك معنى غير متفق خلقت بيضاء كالكافور ناصعة * فصرت سمراء من مثواك في الحدق وهو القائل وسوداء الأديم إذا تبدّت * ترى ماء النعيم جرى عليه رآها ناظرى فصبا إليها * وشبه الشئ منجذب إليه وسمع الوزير أبو جعفر قول ابن الجهم : وعانب للسمر من جهله * مفضّل للبيض ذي محك قولوا له عنّى : أما تستحى ؟ * من جعل الكافور كالمسك ؟ فعارضه بقوله : وعائب للبيض ذي إفك * معارض الكافور بالمسك دع عنك هذا وانقلب خاسئا * ما النور مثل الظلم الحلك ولابن الجهم قوله : غضن من الأبنوس أبدى * من مسك دارين لي ثمارا ليل نعيم أظل فيه * للطّيب لا أشتهي نهارا ولابن جرج أيضا في مثله : وسمراء باهى كلفة البدر وجهها * إذا لاح في ليل من الشّعر الجعد محببة من حبّة القلب لونها * وطينتها للمسك والعنبر الورد وقال ابن رشيق : دعا بك الحسن فاستجيبى * يا مسك في صبغة وطيب تيهى على البيض واستطيلى * تيه شباب على مشيب ولا يرعك اسوداد لون * في أعين الناس والقلوب ولأبى بكر الشطرنجى : أشبهك المسك واشبهته * قائمة في لونه قاعدة لا شكّ إذ لونكما واحد * أنكما من طينة واحدة